المزي
172
تهذيب الكمال
منه لقربه منك ، قال : فالتفت فما رأيت أحدا وقال عبد الله بن خبيق الأنطاكي ( 1 ) ، عن بشر بن الحارث : أربعة رفعهم الله بطيب المطعم : وهيب بن الورد ، وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسلم الخواص ، وقال موسى بن أيوب النصيبي ( 2 ) ، عن ضمرة بن ربيعة : قال وهيب المكي : الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها . وقال حبان بن موسى ( 3 ) : حدثنا عبد الله بن المبارك عن وهيب ، قال : إن استطعت أن لا يستبقك إلى الله أحد فافعل . وقال هارون بن عبد الله ( 4 ) ، عن محمد بن يزيد بن خنيس : قال وهيب بن الورد : لو أن علماءنا عفا الله عنهم نصحوا الله في عباده ، فقالوا : عباد الله اسمعوا ما نخبركم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وصالح سلفكم من الزهد في الدنيا فاعملوا به ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفسلة ( 5 ) ، كانوا قد نصحوا الله في عباده ، ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم وما هم فيه . وقال محمد بن الحسين البرجلاني أيضا ( 6 ) ، عن محمد بن يزيد بن خنيس : حلف وهيب أن لا يراه الله ولا أحد من خلقه
--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه ( 4 ) نفسه . ( 5 ) في المطبوع من الحلية : " الفاسدة " محرف ، والفسل : الردي الرذل من كل شئ ( 6 ) الحلية : 8 / 141